وكيل عربية النواب : زيارة الرئيس الصيني لمصر يعزز الشراكة الاستراتيجية ورسالة ثقة في الدور المحوري للقاهرة
أكد النائب الدكتور محمد أسعد وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب مساعد رئيس حزب حماة الوطن أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتحمل رسائل سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة أنها تأتي بعد نحو عقد من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى القاهرة، بما يعكس المكانة التي تحظى بها مصر لدى بكين، والثقل الإقليمي والدولي الذي تتمتع به القاهرة.
وأضاف النائب أسعد أن الزيارة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، من خلال تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، فضلًا عن بحث فرص جديدة للشراكة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يدعم المصالح المشتركة ويدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا.
وأشار وكيل عربية النواب إلى أن توقيت الزيارة يضاعف من أهميتها، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات وتوترات متصاعدة، وهو ما يجعل تعزيز التشاور المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية أمرًا بالغ الأهمية، بما يدعم جهود التهدئة ويعزز فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وشدد النائب على أن القيادة السياسية المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في وضع العلاقات مع الصين على مسار استراتيجي أكثر اتساعًا، وتحويلها من مجرد تعاون اقتصادي إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتنموية، وهو ما انعكس على حجم المشروعات والاستثمارات الصينية في مصر.
ولفت، إلى أن المنطقة الاقتصادية الصينية «تيدا» بالعين السخنة تمثل أحد أبرز النماذج الناجحة للشراكة المصرية الصينية، بعدما تحولت إلى مركز صناعي واستثماري مهم يضم أكثر من 200 شركة صينية، باستثمارات إجمالية تصل إلى نحو 4.2 مليار دولار، ومبيعات تراكمية بلغت 6.6 مليار دولار، إلى جانب مساهمتها في توفير آلاف فرص العمل المباشرة للشباب المصري.
وأوضح، أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر يعكس اتساع نطاق الشراكة بين البلدين، في ظل وجود آلاف الشركات الصينية العاملة في قطاعات متنوعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد جذب المزيد من الاستثمارات النوعية، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا والتصدير، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي.
وأكد أن استهداف رفع حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب استثمار الزخم السياسي المصاحب للزيارة المرتقبة، وتحويله إلى مشروعات واتفاقيات استثمارية جديدة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية، ويجعل من الشراكة المصرية الصينية أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنمية خلال السنوات المقبلة.





